تفسير الإصحاح ٨ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٧٨
القسم: الاصحاح الثامن
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✞ " لأنه وإن وُجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء أو على الأرض كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون ". (٥: ٨)
أن الوثنيين ولئن يدعون المخلوقات آلهة، ولكن ذلك ليس أمراً واقعياً وعملياً، إنما هو مجرد كلام فقط. وقوله : في السماء مثل الشمس والقمر والكواكب. وفي الأرض مثل الأبالسة والمخلوقات التي يصنعها البشر.
✞ " لكن لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به ".
(٦: ٨)
لكن لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له :
قوله : " إله واحد " أبطل آلهة الوثنيين العديدة. وقوله : " الآب " شمل به الابن. وقوله : " الذي منه الجميع " إشارة إلى كل المخلوقات. وقوله : " ونحن له " بالإيمان والصلاح.
ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به :
أي أنه له نفس علم الآب وأن كل ما عمله الآب عمله بواسطته، فيه خلّصنا، ولئلا يُظن أنه ينادي ويكرز بآلهين وربين، دعا الآب إلها والابن رباً، أما الروح فلم يذكره هنا لئلا عندما ندعوه إلها ورباً قد يُظن أنه ينادي بآلهين. وهنالك سبب