تفسير الإصحاح ٨ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٧٦
القسم: الاصحاح الثامن
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
الإصحاح الثامن
† " وأما من جهة ما ذبح للأوثان فنعلم أن لجميعنا علماً. العلم ينفخ ولكن المحبة تبني (١)". (٨: ١)
إنه يجعل العلم مشاعاً للجميع، لكي يكبح جماح كبرياء الذين كانوا يدعون العلم والمعرفة. فقد كانوا يظنون أنهم حكماء، ولهذا السبب كتب لكم هذا. لقد تعلّم أهل كورنثوس، أنه لا ينجس الإنسان ما يدخل إليه، بل ما يخرج منه هو يدنسه. وكانوا يدخلون إلى بيوت الأصنام ويأكلون الذبائح، وبذلك يضرون أنفسهم والأخوة الضعفاء الذين كانوا يرونهم في هذه الحالة. أما هم فيحسب زعمهم أن لا ضرر لهم من هذا.
إن المعرفة الناتجة عن الكبرياء تنشئ شقاقاً، أما المحبة فتجمع، وبالوقت نفسه، إن المعرفة أو العلم بدون محبة يؤدي إلى الكبرياء. وأما المحبة ولئن كانت خالية من المعرفة فهي مفيدة جداً.
١- م.س في الترجمة السريانية البسيطة ܓܕܥܬܐ ܡܪܡܐ أي العلم يجعل الإنسان يتكبر، وفي الحرفية ܓܕܥܐ ܢܦܚܐ العلم ينفخ. كان أهل كورنثوس يعتقدون أن ما يدخل إلى الجسد لا يدنس الإنسان، لذلك كانوا يدخلون إلى بيت الأصنام ويأكلون الذبائح. وكان يشك في أمرهم الأخوة الضعفاء.