تفسير الإصحاح ١٣ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٣١
القسم: الاصحاح الثالث عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
الإصحاح الثالث عشر
✟ " إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة (١) ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاساً يطن أو صنجاً يرن ". (١ : ١٣)
إن كنت أتحدث مع الملائكة كما يتحدث بعضهم مع بعض وليس لي محبة فأحس بألم وضيق أي يسمع ويضطرب كالنحاس الذي يطن ويعطي صوتاً مؤذياً. والرسول هنا لا يعني أن للملائكة لغة أو حديث بل يعني إشاراتهم وايماءهم الواحد للآخر. فهو يقول وإن أوحي إليّ وأوصي للغير كالملائكة معنوياً، وليس لي محبة فلا أحصل على أي فائدة من الإشارات والايحاءات ولا يخبر أي فائدة أيضاً من كلام اللسان. لذلك لم يضف على ذلك شيئاً مثل نبوة أو ايمان الخ... وقوله : صرت نحاساً يطن أي مثل النحاس الذي لا يُستفاد شيئاً من رنينه. ولا فائدة أيضاً من صوت الصنج المزعج. هكذا أيضاً لا يستفيد أحد من الألسنة إذا كانت خالية من المحبة.
١- م.س لا يوجد للملائكة لغة أو لسان إنما يعني هنا إشارتهم بعضهم لبعض وقوله: " ليس لي محبة " توبيخاً لهم لئلا يفتخروا بالمواهب، ويحثهم أن يسعوا وراء المحبة التي هي كمال الفضائل.