سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٦ · صفحة ٥٨

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٥٨

القسم: الاصحاح السادس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " اهربوا من الزنا. كل خطية يفعلها الإنسان هي خارجة عن الجسد لكن الذي يزني يخطىء إلى جسده ". (٦: ١٨)

أن خطية الزنا فظيعة جدا، فإن القاتل يلطّخ اليد بالدماء، والقلب يدنس اللسان، والشتائم ينجس الفم، أما الزاني فيغرق كل الجسم في هوة الوسخ وهو بحاجة إلى التطهير عن طريق الاستحمام وغسل الجسد برمته. إن الزاني يقترف الخطية ضد خلقته لأن الله لما خلقنا عمل سرا كبيرا. فإن الإنسان يتكون من قليل من الزرع وقليل من الدماء ويقول له مهلا : لا بالأمتزاج بالزنا تهين المحل الذي منه أخذ جسدك مبدأ الحياة بإرادة الخالق. أنت تسيء إلى نفسك لأنك تدنس بالزنا مكانا مقدساً. ثم يستطرد مبينا فظاعة خطية الزنا وشناعتها. وكأن المسيح هو الذي يمارس ذلك، لأن أجسادنا هي أعضاء المسيح. أن الخاطف والقاتل يخطيء بحق إنسان آخر، أما الذي يزني فيخطيء في حق جسده الذي هو عضو المسيح، الخطايا الأخرى هي إنسانية بشرية أما خطية الزنا فهي كفر. وكما يأخذ أحدهم زانية ويتدنس معها في بيت المقدس ويكون مستحقا ألف عقاب وعقاب لأنه ارتكب خطية أولا ودنس المكان المقدس ثانيا، هكذا المسيحي الذي يزني، إنه يدنس جسده الذي هو عضو في جسد المسيح.