تفسير الإصحاح ٦ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٥٦
القسم: الاصحاح السادس
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
الأطعمة للجوف (1)، والجوف للأطعمة :
يعني بالجوف النهم والشراهة. ويعني بالأطعمة تلك التي تتجاوز الحدود فتثمر ثمر الشراهة. أن الله يدين الأمرين ويبطلهما. وهو هنا لا يُشير إلى البطن لدى قوله : " للجوف " ويعني أيضاً أن الأطعمة تقود إلى الشراهة، وهذه إلى تلك أنها لا تأتي بنا إلى المسيح بل تجذبنا إليها.
والله سيبيد هذا وتلك :
أي يبطل الشهوة التي تتجاوز الحدود، والأطايب والأطعمة، وهذه من باب النبوة حيث في العالم الثاني لا يوجد أكل ولا شرب. وأيضاً أن عضو البطن في الجسم لم يخلق لأجل الشراهة.
ولكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد :
أن الجسد لم يخلق لأجل الزنا والشراهة بل ليلتصق بالمسيح ويتبعه وأن يكون المسيح رأساً وسيداً لهذا الجسد.
✞ " والله قد اقام الرب وسيقيمنا نحن أيضاً بقوته ". (٦ : ١٤)
ينسب قيامة الابن إلى الآب، فالآب هو علة الابن.
١- أي الطعام ومحبة البطن، لا البطن بالذات.