سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٦ · صفحة ٢٣٦

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٣٦

القسم: الاصحاح السادس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


فإنكم أنتم هيكل الله الحي كما قال الله إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً (١):

يورد لهم هذه الشهادة كي يبعد نفسه من ظن غير مريح، ويبين لهم أن الله يسكن فيهم، كما يتصرف في الهياكل وهو بعيد عن أولئك المضلين الذين هم الرسل الكذبة.

✟ " لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الرب ولا تمسوا نجساً فأقبلكم. وأكون لكم أباً وأنتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء (٢). فإذ لنا هذه المواعيد أيها الأحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله ". (٦: ١٧-١٨ و ٧: ١)

إذ لكم هذه المواعيد يا أحبائي أن تكونوا هياكل لله، وتكونون بنيه وبناته، ويسكن فيكم، وتتخذون الله أباً لكم، طهروا نفوسكم من دنس اللحم والروح أي الجسد والنفس أي الخطايا الجسدية والنفسية، ولا تقتربوا إلى الدنسين أي الرسل الكذبة بل كونوا طاهرين وقديسين. وقوله : " مكملين القداسة في خوف الله " لأن هنالك من يسعى وراء الطهارة حبا بالمجد الباطل. أن التأديب والضيق ولئن كان ذلك شهوة، لكن خوف الله يحل بسرعة هياجها. أما القداسة فهي النجاة من كل أنواع الخطايا.


١- م.س هذا القول مستمد من سفر إشعياء النبي.

٢- م.س أي من الشهوات ومن عبادة الاصنام والأوثان.