سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٢ · صفحة ٢٣

تفسير الإصحاح ٢ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٢٣

القسم: الاصحاح الثاني

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يحكم فيه روحياً :

أن الأمور الروحية حتى تُعرف وجب أن يقترن ذلك بالايمان. لأنها مقدّمة ومعروضة بألفاظ لا تدرك.

✞ " وأما الروحي فيحكم في كل شيء وهو لا يحكم فيه من أحد ". (١٥:٢)

نحن نعرف كل ما لنا وما يخصنا وما يخص غير المؤمنين أيضا. أما هم غير المؤمنين لا يعرفون أمورنا وما يخصّنا. وأما كلمة يحكم فتعني يوبّخ. أنه يصنّف ثلاث رتب روحية، المتسامون بالمعرفة، والنفسيون متوسطو المعرفة، والجسديون، وهم الذين لا يفكرون شيئاً خارج إطار الجسد.

✞ " لأنه من عرف فكر الرب فيعلّمه. وأما نحن فلنا فكر المسيح ". (١٦:٢)

لأنه من عرف فكر الرب فيعلّمه :

أي يوجّهه نحو الصواب. أن الذي يعرف حكمة الله هو الذي يستمدها منه فيعلنها ويعلّمها للآخرين. لأنها تُعلن لأولئك الذين نقوا أفكارهم وأذهانهم على شبه ذهن المسيح الإنساني الذي اتخذه منّا. ويسكن فيهم روح الله. ونحن عندما احتقرنا