سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١ · صفحة ١٩١

تفسير الإصحاح ١ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ١٩١

القسم: الاصحاح الاول

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


♱ " الذي ختمنا أيضاً وأعطى عربون الروح في قلوبنا. ولكني استشهد الله على نفسي أني إشفاقاً عليكم لم آت إلى كورنثوس ".
(۲۳-۲۲ :۱)

ربما يظن هنا في قوله عدد /٢٣/ أنه يناقض نفسه بنفسه، فمرة يقول : أن الروح لم يسمح له أن يزورهم، ومرة يقول : إشفاقا عليهم لم يزرهم، ولكنه حسنا قال : في البدء أنه مُنع من الروح، وفي الأخير قال إشفاقا لم آت إليكم ربما فكر بعدم زيارته لهم لئلا يضيق عليهم بسبب ذلك الذي زنى.

♱ " ليس أننا نسود على ايمانكم بل نحن موازِرون لسروركم. لأنكم بالايمان تثبتون ".
(٢٤ :۱)

ليس أننا نسود على ايمانكم بل نحن موازِرون لسروركم :
قال ذلك لكي يطمئنهم ويثبتهم بالايمان، ويظهر لهم أنه بعيد جدا عن روح الكبرياء. وكأني به يقول لهم : لست كسيد أسود على ايمانكم قسرا إي على حريتكم، بل كي لا أضيق عليكم، لأننا نحن نتضايق جدا بسبب الذين أخطأوا. إنما نحن أعوان لكم، فإن كل ما نفعله إنما نفعله ليزداد فرحكم. لأن فرحكم هو فرحنا.

لأنكم بالايمان تثبتون :
أنا واثق أنكم ثابتون جدا بالايمان وبرسوخ قوي، ولكنكم ناقصون ومفتقرون إلى أمور أخرى. قال بالايمان، وركّز على الايمان كي يثبتوا راسخين فيه وألا يتزعزعوا.