تفسير الإصحاح ١١ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١١٤
القسم: الاصحاح الحادي عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
فحين تجتمعون معاً ليس هو لأكل عشاء الرب. لأن كل واحد يسبق فيأخذ عشاء نفسه في الأكل (١):
يعني بالعشاء وجبة طعام الغذاء، حيث أرسلهم المسيح في ذلك المساء الذي فيه أتمَّ الأسرار المقدسة.
فالواحد يجوع والآخر يسكر :
يجوع المسكين أما الذي يأكل يشبع ويسكر، والسكر ملام ومرفوض.
✞ " أفليس لكم بيوت لتأكلوا فيها وتشربوا. أم تستهينون بكنيسة الله وتخجلون الذين ليس لهم. ماذا أقول لكم أأمدحكم على هذا لست أمدحكم ".
(٢٢:١١)
أن الكنيسة توحدّ المحتاجين وغير المحتاجين، وهو يجمع الكل، وهي لم تنشأ على الأرض لكي يهين وتقلل من كرامة البعض. ويذكر كيف أن الأسرار تعطي لجميع الناس كذلك أيضاً المائدة هي للكل.
١- م.س في الأزمنة الأولى كان المؤمن يجلب إلى الكنيسة أكلا على قدر استطاعته، وبعد الانتهاء من خدمة الأسرار كان الجميع يأكلون معاً الأغنياء والفقراء، أما أهل كورنثوس فقد ابطلوا هذه العادة وألغوا هذا التقليد، فأخذ كل واحد يأخذ أكله لوحده ويأكل على حدى، لذلك الرسول يوبخهم على هذا التصرف.