سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٤ · صفحة ٣٩

تفسير الإصحاح ٤ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٣٩

القسم: الاصحاح الرابع

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


فإني أرى أن الله أبرزنا نحن الرسل آخرين كأننا محكوم علينا بالموت (١):

نحن الذين تحملنا ربوات الشرور، من أجل زرع بذار البشارة، ونحن الذين ابلغناكم إلى هذه الفلسفة. وقوله : " آخرين " أعني حقيرين وكمذنبين في حق الله.

لأننا صرنا منظراً للعالم (٢) للملائكة والناس :

أي ليس في جهة واحدة فقط بل في كل الدنيا، وتحملنا ذلك أمام كل إنسان.

✞ " نحن جهال من أجل المسيح وأما أنتم فحكماء في المسيح. نحن ضعفاء وأما أنتم فأقوياء. أنتم مكرمون وأما نحن قبلا كرامة (٣) ".

(١٠ :٤)

نحن نعتبر جهلاء وحقراء ونضطهد لأننا نكرز بالمسيح. وأما أنتم فبسبب ايمانكم بالمسيح غدوتم حكماء وأقوياء، لذا يجب أن تطيعوه وتستعبدوا له، لأن بسببه أنتم تُمجدون، وتتنعمون بالراحة والطمأنينة.


١- م.س إذا كنا نحن الرسل الذين اتينا بكم إلى الإيمان قد صرنا حقيرين وتحملنا ضيقا كبيرا من أجل ربنا. فكم ينبغي أن تتواضعوا أنتم ؟

٢- م.س ليس في مكان واحد فقط بل في كل المسكونة. وتحملنا الضيقات أمام الناس والملائكة.

٣- م.س وحتى في حالة عدم الاضطهاد فلا استقرار لنا.