تفسير الإصحاح ١٢ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٨٣
القسم: الاصحاح الثاني عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
أعرف إنساناً في المسيح قبل أربع عشرة سنة (١):
تأمل : أنه مضى على هذا الإعلان أربع عشرة سنة ولم يعلن ذلك، والآن لولا وجد نفسه مضطراً لما أعلن ذلك لئلا يلحق الأذى بالإخوة من قبل الرسل الكذبة.
أفي الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم. الله يعلم :
إذا كان أحد يشك في أمر اختطافه في الجسد أم في النفس أم في الفكر. نجيب : إذا كان بولس بالذات الذي اختطف لا يعلم، فنحن لا يجب علينا أن نبحث في الأمور غير المفيدة.
اختطف هذا إلى السماء الثالثة :
لم يغب عن ذهنه ارتفاعه إلى السماء. وكان يعرف أيضاً تواجده في الفردوس، أما عن نوعية الاختطاف وكيفيته فلم يعرف ذلك بصورة واضحة.
١- م.س أنه يعرف نفسه أنه بقوة المسيح أُرتفع إلى السماء وبما أنه يريد التهرب من المباهاة نسبها إلى إنسان مجهول. والحدث تم قبل /١٤/ سنة لم يعلنه طوال هذه المدة والآن كشف ذلك عن اضطرار لئلا يلحق السوء بالإخوة من قبل الرسل الكذبة. ويستطرد قائلاً : لا أعلم فيما إذا كان الإعلان بعين الجسد أم بعين الذهن. ويعني بالسماء الثالثة : أنه ارتفع إلى أحد الأجزاء الثلاثة الواقعة ما بين الأرض والسماء من حيث سيظهر الرب في النهاية في محل السحاب الذي فيه تجري العجائب الملائكية المدهشة أو ارتفع بذهنه إلى سماء الزهرة.