تفسير الإصحاح ٨ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٤٩
القسم: الاصحاح الثامن
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
بل بحسب المساواة لكي تكون في هذا الوقت فضالتكم لإعوازهم كي تصير فضالتهم لإعوازكم :
أنتم موسرون بالأموال، ويتوفر لكم غنى كبير، أما هم فموسرون بالأعمال وبالدالة عند الله، أنتم أعطوهم من فضلة الأموال لكي تأخذوا أنتم من أعمالكم الصالحة، فهؤلاء هم أغنياء أما أنتم ففقراء.
حتى تحصل المساواة كما هو مكتوب الذي جمع كثيراً لم يفضل والذي جمع قليلاً لم ينقص (١):
أن المساواة تحصل أن تسدوا النقص بالنسبة لكم وبالنسبة إليهم وذلك أن تعطوا الجسديات عوضاً عن الروحيات، وأن تأخذوا الروحيات بدل الجسديات. وكما أن الله وبخ واحتقر جشع الاسرائيليين بالإكثار من المن هكذا يؤنبكم بسبب الإكثار من الأموال والأملاك.
✞ " ولكن شكراً لله الذي جعل هذا الاجتهاد عينه لأجلكم في قلب تيطس ".
(٨ : ١٦)
هنا يثني على تيطس. فإذا كان الله قد سخره وأرسله إليكم فيكون أن الله بالذات يسأل منكم بواسطة ذاك. فلا تظنوا أن هذه الموهبة هي إنسانية.
١- م.س هذا القول وارد في سفر الخروج.