سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٥ · صفحة ٢٢٣

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٢٣

القسم: الاصحاح الخامس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


عبثاً بل بسبب الرسل الكذبة الذين يضلونكم، فإننا نعطي لذلك سبباً. نحن لا نقول هذا افتخاراً، بل نعطيكم فرصة وسبباً ومبرراً لتتحدثوا عنا بملء الحرية مفتخرين بالوجه. ماذا يعني بالوجه ؟ أي بالأمور التي ترى والمنظورة التي كان يفتخر بها الرسل الكذبة، الذين يتظاهرون بالعفة والتواضع بينما هم بالواقع بعيدون عن الأعمال الصالحة.

☩ " لأننا إن صرنا مختلين فلله (١). أو كنا عاقلين فلكم (٢) ".
(١٣:٥)

لأننا إن صرنا مختلين فلله :

إن كنا ننسب لأنفسنا العظائم فهذا نعتبره من باب الاختلال، لئلا تحتقرون وتهلكون مثل المختلين، نعمل ذلك من أجلكم، إذا كنا نحسب لدى بعضهم مختلين بسبب تعريض أنفسنا لشتى أنواع التعذيب، فإننا بذلك نرضي الله. وإذا نمدح فإننا نبهجكم. ثم أنه اعتبر مدح نفسه حقارة واختلالا. لأنه يعمل ذلك من أجل الله ونجني لكم الفوائد.

وإن كنا عاقلين فلكم :

وإذا ما تحدثنا بتواضع هذا أيضا يعود بالفائدة إليكم فإننا نسعى لكي تتعلموا التواضع.


١- م.س اي لتثبتوا بالله. نضطر أن نتكلم بالعظائم على أنفسنا لتعرفوا قوة الحق الذي ننادي به.

٢- م.س نعطي لكم سبباً ومبرراً لتفتخروا بنا.