سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٥ · صفحة ٢١٩

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢١٩

القسم: الاصحاح الخامس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


كامل ودائمي الجسد غير الزائل وغير الفاسد. وهنا يدعوه مسكناً سماوياً بسبب عدم فنائه وحيثُ يلبس من السماء نعمة لا تزول.

✞ " وإن كنا لابسين لا نوجد عُراة ". (٥ : ٣)

نوجد عُراة من المجد والسعادة اللباس الذي يلبسه القديسون، لأن كل إنسان سيقوم في يوم القيامة هؤلاء للمجد، وهؤلاء للهوان. وكذلك هذا الجسد ولكن بشكل يختلف ويتغير، يكون عارياً عن المادية الهيولية الحالية وعن الآلام والفساد. ونوجد نيري الذهن ولا نريد أن نخلعه ولئن نحن نئن ونتضايق بسبب الألم، لكننا لا نريد أن نلبس جسداً آخر غير هذا الجسد حتى ننتظر أن يلبس هذا الجسد عدم الفساد، نئن من ثقله ولا نريد خلعه. نئن لا لكي ننجو من هذا الجسد بل من الفساد المسيطر عليه حتى نلبس فوقه عدم الفساد. وهنا يعني بالثقل الفساد والآلام التي ترتديها.

✞ " فإننا نحن الذين في الخيمة (١) نئن مُثقلين إذ لسنا نريد أن نخلعها بل أن نلبس فوقها لكي يبتلع المائت من الحياة ".(٥ : ٤)

إن ميتوتة الجسد تُبتلع عندما يصبح غير قابل للآلام والفساد والموت. ولكن لا تسأل كيف يعمل الله ذلك، ولا تبحث.


١ - م.س طالما نحن الآن في هذا البيت.