تفسير الإصحاح ٤ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢١٥
القسم: الاصحاح الرابع
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✠ " فإذ لنا روح الايمان عينه حسب المكتوب آمنت لذلك تكلمت. نحن أيضاً نؤمن ولذلك نتكلم أيضاً ". (٤ : ١٣)
هنا يردد آية من سفر المزامير الذي قاله داود إبان وقوعه في المحنة والضيق. يذكره الرسول ليعلمنا أن نستمد الفوائد من التجارب والضيقات فيقول : نحن أيضاً اشتركنا بالروح الذي تكلم بالنبي داود. وكما أن داود آمن واتكل على الرب الذي خلصه، هكذا نحن أيضاً نؤمن أننا سننجو بنفس القوة التي نجا وخلص بواسطتها داود النبي وكذلك نحن أيضاً نتكلم بنفس الروح الذي تكلم بالنبي داود، أنه روح واحد الذي بواسطة معونته نجا داود ونحن أيضاً ننجو ونخلص، وكما أنه تكلم نحن أيضاً نتكلم، وهو يقول لي بماذا أؤمن.
✠ " عالمين أن الذي أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضاً بيسوع ويحضرنا معكم. لأن جميع الأشياء هي من أجلكم لكي تكون النعمة وهي قد كثرت بالأكثرين تزيد الشكر لمجد الله ". (٤ : ١٤-١٥)
عالمين أن الذي أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضاً بيسوع ويحضرنا معكم، لأن جميع الأشياء هي من أجلكم :
من أجلكم صارت القيامة وكل الأمور المتعلقة بالتدبير الإلهي الذي صنعه المسيح. وأن الفائدة لم تنحصر في واحدٍ فقط بل شملت جميع الناس.