سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٢ · صفحة ١٩٤

تفسير الإصحاح ٢ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ١٩٤

القسم: الاصحاح الثاني

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " ولكن إن كان أحد قد أحزن فإنه لم يحزني بل أحزن جميعكم بعض الحزن لكي لا أثقل. مثل هذا يكفيه هذا القصاص الذي من الأكثرين ". (٢ : ٥-٦)

" مثل هذا " يعني به ذلك الذي زنى، وهو يمدهم بشجاعة عندما يقول : " بعض الحزن " أي لم يحزن لي فقط بل أحزن جميعكم. وإشفاقا عليه يدعوه " هذا " بقوله : " مثل هذا " ولا يدعوه زانيا.

✞ " حتى تكونوا بالعكس تسامحونه بالحري وتعزونه لئلا يبتلع مثل هذا من الحزن المفرط ". (٢ : ٧)

حتى تكونوا بالعكس تسامحونه بالحري وتعزونه :

لا لأنه يتألم، ولا من أجل التوبة والقطع قال ذلك، بل بسبب ضعفه امنحوا له المغفرة وسامحوه وعزوه واعطفوا عليه.

لئلا يبتلع مثل هذا من الحزن المفرط :

بقوله : " يبتلع " يعني لئلا يحذو حذو يهوذا فيخنق نفسه أو يمعن في إتيان الشر بشكل أكثر، لما يجد نفسه في حالة اليأس من كثرة التأنيب والتوبيخ. إذا يجب على القائمين على تدبير الكنيسة أن يقتدوا بالرسول. ولا يقيسون تقويم الإنسان وإصلاحه