سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١٥ · صفحة ١٦٢

تفسير الإصحاح ١٥ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٦٢

القسم: الاصحاح الخامس عشر

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


مملكة أخرى، أو خطية تؤذي. " ليكون الله الكل في الكل " هنا تكمل إرادته بهذه القلة الصغيرة بسبب أهواء الجسد، ومحاربة الشيطان. أن في العالم الثاني ستكمل الإرادة الإلهية في الكل، كل بحسب استحقاقه، لأن الطبع الناطق العاقل سيغدو صالحا لتقبّل ما يريد الله الآب.

♱ " وإلا فماذا يصنع الذين يعتمدون من أجل الأموات (١) إن كان الأموات لا يقومون البتة فلماذا يعتمدون من أجل الأموات".
(٢٩ :١٥)

أي المعمودية التي هي على مثال قيامتنا، وكما نحن ندفن بالماء ونصعد، هكذا نموت ونقوم. وأن " الجسد " هو " الموت " فإذا كان هذا لا يقوم فلماذا تطلب النفس لتعتمد من أجله. لأن الجسد حيٌّ بالنفس، وبها يتحرك ويعمل. ويعني " بالأموات " طبيعة الجسد بالمقارنة مع طبيعة النفس التي لا تموت. أما الجسد يفنى ويضمحل. " نعتمد من أجل الأموات " من أجل طبيعة الجسد إذ نؤمن أنه يتغير إلى عدم الفساد. " من أجل الأموات " من أجل الأجساد لأنك تؤمن بقيامة الأجساد وتعتمد أنه يقوم. وينصح هنا أن خالق الطبيعة هو مقتدر أكثر من القوة الطبيعية.


١- م. س إذا كانت الأجساد لا تقوم لماذا يطلب لها العماد.