تفسير الإصحاح ١٤ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٤٥
القسم: الاصحاح الرابع عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✝ " إذاً الألسنة آية لا للمؤمنين بل لغير المؤمنين. أما النبوة فليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين ". (٢٢ : ١٤)
إذاً الألسنة آية لا للمؤمنين بل لغير المؤمنين :
أعطيت موهبة الألسنة لإعلان عظمة وقوة الله ليندهش غير المؤمنين ويؤمنون. فالألسنة وضعت كآية لغير المؤمنين. وغير المؤمنين أنواع، فيقال أحيانا على النوع الذي لا يشقون، وأحيانا على النوع الذي يشقون.
أما النبوة فليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين :
أن النبوة تعم فوائدها للمؤمنين وغير المؤمنين. أن غير المؤمنين الذين يسمعون اللغة ولا يعلمون معناها فإنهم يستهزئون كما قال اليهود عن الرسل أن هؤلاء سكارى لما سمعوهم يتكلمون بألسنة.
✝ " فإن اجتمعت الكنيسة كلها في مكان واحد، وكان الجميع يتكلمون بألسنة فدخل عاميون أو غير مؤمنين أفلا يقولون أنكم تهذون ". (٢٣ : ١٤)
عندما تتكلمون بألسنة ويسمعكم العاميون وهم لا يعرفون الألسنة فيقولون أنكم قد فقدتم عقلكم كما قيل عن الرسل أنهم شربوا وسكروا.