سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١ · صفحة ١٣

تفسير الإصحاح ١ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٣

القسم: تفسير رسالة كورنثوس الاولي - الاصحاح الاول

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " وأما للمدعوين يهوداً ويونانيين فبالمسيح قوة الله وحكمة الله " .
(٢٤ : ١)

أن الصليب يظن أنه معثرة وجهالة، لا أقول ذلك حقيقة بل بحسب ما يظنه الوثنيون واليهود، فإن المسيح هو للطرفين قوة الله وحكمة الله.

✞ " لأن جهالة الله أحكم من الناس. وضعف الله أقوى من الناس " .
(٢٥ : ١)

لأن جهالة الله (١) أحكم من الناس :

قال هذا مثل ما قيل : " ويكون ظلامك الدامس مثل الظهر " (اش ٥٨ : ١٠)، وكما يُقال عن الله وينسب له بسبب تجسّده من العبارات والكلمات الوضيعة، وهي في الواقع لا تنطبق عليه ولا واحدة منها. وكقوله أيضاً : " أما أنا فدودة لا إنسان " (مز ٢٢ : ٦). هكذا أيضاً قال : جهالة الله أحكم، إنه يعني بالجهالة البساطة في الكرازة كما يظن الوثنيون.

وضعف (٢) الله أقوى من الناس :

والضعف يعني به الصليب كذلك يعني به المرض حيث


١- م.س أي الآيات التي يجريها الله بواسطة أناس بسطاء هي أقوى من الحكمة البشرية.

٢- م.س أن البشارة بالمسيح كانت في أول الأمر تعتبر ضعيفة ثم سادت على ممالك العالم.