تفسير الإصحاح ١١ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١١٧
القسم: الاصحاح الحادي عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✟ " إذا أي من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مجرماً في جسد الرب ودمه ". (۲۷ : ۱۱)
مثل من هو مصاب بمرض، فإن بعض الأطعمة تؤذيه هكذا أيضاً الذي هو مبتلى بمرض الخطية فالطعام المقدس يضره ويكون مجرماً في جسد الرب ودمه تماماً كما سفك اليهود دم يسوع واستوجبوا الحكم، هكذا الذي يتناول بدون استحقاق يكون مستوجباً الحكم لأنه لم يميز جسد الرب ولم يحسب أي حساب لسمو هذه الموهبة وعظمتها. يتحير البشر من أين الموت والأمراض التي تأتي في غير أوانها، وتزول الخيرة بقوله : " غير مميز ".
✟ " ولكن ليمتحن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس. لأن الذي يأكل ويشرب بدون استحقاق يأكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب (١) ".
(۲۹-۲۸ : ۱۱)
أن الأسرار لم تعط للحكم والعذاب فذلك ليس من طبيعتها. وإذا حصل ذلك إنما يحصل من نتيجة الإهمال الصادر عنا.
۱- م.س يقول القديس كيرلس : ليسعى الإنسان ألا يبتعد عن تناول الأسرار ولئن كان ملوناً بالخطية. أما أنا فأقول : عليه أن يتقدم إلى هذه الأسرار بعد تقديم توبة وإن كان له بعض الخطايا الصغيرة. ولكن من كان عكس ذلك لا يحق له.