سراج الكلمة
‹صفحة ١٦ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٦

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


وهكذا فلقد قال عنه قداسة البابا المتنيح الأنبا شنوده الثالث (أوريجينوس شخصية عجيبة يقف عندها التاريخ. وقد احتار فيه القديسون واختلفوا بشأنه). وقال عنه القمص تادرس يعقوب ملطي (يُعتبر أوريجينوس مؤسس المدرسة الرمزية في التفسير، وعلى خطاها صارت الإسكندرية). وقال عنه أحد الباحثين غير المسيحيين (أوريجينوس، قديس ليس له مثيل، ملعون لقرونٍ عديدةٍ من الكنيسة، ضحية الجهل والتعصب من أناسٍ أقل منه شأناً، لا يُقارنون به في علمه وثقافته ونقائه وإخلاصه لعقيدته).

وأخيراً ففي عام ٢٠٠٧ تطرّق البابا بندكتوس السادس عشر في اجتماعه الاسبوعي إلى شرح أوريجينوس عن الصلاة والكنيسة، وذلك أثناء مقابلته العامة يوم الأربعاء مع المؤمنين والحجاج في قاعة بولس السادس بالفاتيكان.

وليس هذا فحسب بل أنَّ الكنيسة إلى الآن تعمل بإرشاداته فيما يتعلق بالصلاة. فهو من علَّم بأنَّ المصلين يجب أن يصلوا وهم وقوف رافعين أعينهم وأياديهم إلى العلا. كذلك فلقد آمن أوريجينوس أنَّ الكلمات الصادرة عن القديسين في صلواتهم مشحونة قوةً عظيمةً خصوصاً وأنهم يصلون بالروح والفهم، وهذه القوة شبيهة بالنور المنبعث من داخلهم، وحين تظفر من شفاههم هذه الصلوات فإنّ نعمة الله تدعمها على الفور فتفيض عليها قوة تمكنها من سحق الأفكار الشريرة. لهذا وجب على أبناء الله أن يطلبوا في صلواتهم الحكمة والجمال الروحي. ونصيحته هي (حينما ترى النفس البشرية، حتَّى وهي بعد مسجونة في الجسد، جموع الملائكة ورؤساء الملائكة والكراسي والربوبيات والسلاطين، وتُدرك خلال هذه الرؤيا أنَّ في إمكانها أن تنال كرامة من الله مماثلة لكرامة هذه القوات السمائية،