تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
هنا دافع عنه بشدةٍ بل ودفع عنه كل التهم التي كانت موجهة ضده، وحكم بقصر نظر من يرون في كتاباته، وخاصةً كتاب المبادئ ٣، ضلالاً.
وهو ما ذهب إليه أيضاً مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية القديس ديديموس الضرير ٤ الذي قال عن العلامة أوريجينوس وبالتحديد عن كتابه (المبادئ) الذي لاقى الكثير من الاتهامات بالهرطقة والحيدان عن الطريق المستقيم (إنَّ كتاب المبادئ أرثوذكسي المبني والمعنى. أمَّا الذين يرون فيه هرطقة، فهم قاصرون عن إدراك مكنون أسراره. وهم عديمو الفهم، ليست لهم قدرة على استيعاب الأفكار العالية والحكمة الغامضة التي امتاز بها هذا الرجل العظيم ٥ الذي يُعد من النوابغ).
الآباء الذين انحاذوا للعلامة أوريجينوس
وبالرغم مما صادفه العلامة أوريجينوس خلال حياته من مصاعب واتهامات من المقربين ٦ ومن البعيدين إذ ظنوا أنه يحيد عن الإيمان المستقيم وهكذا عملوا كل جهدهم وسعيهم لمقاومة تعاليمه وأفكاره حتى وصل الأمر بهم إلى اختلاق العديد من القصص عنه لتشويه صورته بين
٣ يُعتبر كتاب [المبادئ] أساس المشاكل التي لاحقت أوريجينوس، ولعله كان السبب الأهم في حرمه.
٤ وُلِدَ حوالي سنة ٣١٣م.
٥ يقصد: العلامة أوريجينوس.
٦ منهم القديس جيروم الذي كان تلميذاً لأوريجينوس. وقد عنى بترجمة أعماله إلا أنه في أحدى الفترات انقلب ضده مشيعاً عنه أفكاراً هرطوقية تُضاد أسس الإيمان القويم.